Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٣٤٧

سورة المدّثر،

مكيّة،

وهي خمس وخمسون آية في المدني، وست في الكوفي

«١» قوله: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ قرأه حفص بضم الراء، وكسرها الباقون.

وحجة من ضمّ أنه جعله اسم صنم، وقيل: هما صنمان كانا عند البيت «إساف ونائلة» (١).

«٢» وحجة من كسر أنه جعل «الرجز» العذاب، والمعنى أنه أمر أن يهجر ما يحلّ العذاب من أجله، والتقدير: وذا الرجز فاهجر، وهو الصنم، وحسن إضافة الصنم إلى العذاب، لأن عبادته تؤدي إلى العذاب، وقيل:

هما لغتان في العذاب ك «الذّكر والذكر» (٢).

«٣» قوله: ﴿إِذْ أَدْبَرَ﴾ قرأه نافع وحفص وحمزة «إذ» بإسكان الذال، وبهمزة قبل الدال، وورش يلقي حركة الهمزة على الذال، على أصله، جعلوه أمرا قد مضى. فالمعنى: والليل إذا تولى، يقال: دبر وأدبر، إذا ولّى.

وقرأ الباقون «إذا» بألف بعد الذال، «دبر» بغير همز قبل الدال على معنى «انقضى»، فهو أمر لم يمض، لأن «إذا» لما يستقبل، و «إذ» لما مضى (٣).

«٤» قوله: ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ قرأه نافع وابن عامر بفتح الفاء، على معنى أنها استدعيت للنّفار من القسورة، فهي مفعول بها في المعنى، كأن النفار شيء