Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة المدثر

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٣٤٨

دخل عليها. وقرأ الباقون بكسر الفاء، جعلوها فاعلة لقوله: ﴿فَرَّتْ﴾ يقال:

نفر واستنفر بمعنى، مثل: سخر واستسخر، وعجب واستعجب، كلّه بمعنى، أي: نافرة. وقال أبو عبيدة: مستنفرة مذعورة، والقسورة الأسد، وقيل: الرامي (١).

«٥» قوله: ﴿وَما يَذْكُرُونَ﴾ قرأه نافع وحده بالتاء على الخطاب، أي: وما تذكّرون وما تتّعظون به فتنتفعون بذلك إلا بمشيئة الله ذلك، أي: قل لهم يا محمد: ما تذكرون. وقرأ الباقون بالياء على لفظ الغيبة، ردّوه على الغيبة التي قبله في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴾ «٥٢»، وقوله: ﴿يَخافُونَ الْآخِرَةَ﴾ «٥٣» (٢).

***