Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الشورى

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٢٥٠

سورة الشورى

مكية، وهي خمسون آية في المدني

وثلاث وخمسون في الكوفي

«١» قوله: ﴿كَذلِكَ يُوحِي﴾ قرأه ابن كثير بفتح الحاء، على ما لم يسمّ فاعله، فيوقف في قراءته على (قبلك)، ويبتدأ: ﴿اللهُ الْعَزِيزُ﴾ على التبيان لما قبله، كأنه قيل: من يوحيه؟ فيقال: الله العزيز. فالمعنى على هذه القراءة:

«كذلك يوحى إليك يا محمد مثل ما أوحي إلى الأنبياء قبلك»، وقيل: معناه «إن الله جلّ ذكره أعلمه أن هذه السورة أوحيت إلى الأنبياء قبل محمد».

و «إليك» يقوم مقام الفاعل، أو يضمر المصدر يقوم مقام الفاعل (١). وقرأ الباقون بكسر الحاء، فلا يوقف إلاّ على (الحكيم)، لأنهم أسندوا الفعل إلى الله جلّ ذكره، فهو الفاعل، فلا يوقف على الفعل دون الفاعل، ولا على الفاعل دون نعته، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه (٢).

«٢» قوله: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ قرأه نافع والكسائي «يكاد» بالياء، لتذكير الجمع، ولأن التأنيث في «السماوات» غير حقيقي، وقد تقدّم ذكر هذا وشبهه بأبين من هذا. وقرأ الباقون بالتاء، لتأنيث لفظ السماوات. وقرأ أبو بكر وأبو عمرو «ينفطرن» بالنون والتخفيف. وقرأ الباقون بالتاء والتشديد، وقد تقدمت علة ذلك في آخر مريم (٣). وقد ذكرنا «حم، ونؤته