الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
باب علل نقل حركة الهمزة على الساكن قبلها لورش
«١» قد (١) قدّمنا القول في ثقل الهمزة، وبعد مخرجها، وصعوبة اللفظ بها، فلمّا كثرت الهمزة في الكلام، وأمكن أن تلقى حركتها على ما قبلها، فتقوم حركتها مقامها، وتذهب صعوبة لفظها، آثر ذلك ورش، مع روايته ذلك عن أئمته. فهو إذا ألقى حركة الهمزة على ما قبلها لم يخلّ بالكلام، وخفف الثقل الذي في الهمزة، فآثر ذلك لذلك، وكان ما هو من كلمتين أولى بالتخفيف، لثقل اجتماع كلمتين والهمزة، ولم (٢) يفعل ذلك فيما هو من كلمة لخفة الكلمة، نحو:
«مسؤولا، والظمآن، والمشأمة» (٣) ونحوه، غير أنه فعله في «ردءا يصدقني» (٤) وحده، لأنه بناه على ما هو من كلمتين، فألقى فيه الحركة. وأيضا فإنه جمع بين اللغتين.
«٢» فإن قيل: فما باله ألقى الحركة في كلمة على لام التعريف نحو:
«الآخرة، والأرض» (٥) وشبهه؟