Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب ذكر علل الهمزة المفردة

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٨٨

في اللام إذ عليها حركة معتدّ بها. ولولا ذلك ما جاز إدغام التنوين في لام ساكنة، إذ لا يكون المدغم فيه أبدا إلا (١) متحركا بحركة معتد بها. ومما لم يعتدوا فيه بالعارض في (٢) تخفيف همزة «رؤيا» (٣) فلم يدغموا الواو في الياء على أصلهم في «ميت، وهين» لأن الواو عارضة، إنما هي بدل من همزة. وقالوا: ضوء، فإذا خففوا الهمزة قالوا: ضوّ، فأتوا بواو متحركة، قبلها فتحة، وليس ذلك في كلام العرب، ولم يعلّوها على أصولهم في الكلام، لأن حركتها عارضة، إنما هي حركة الهمزة نقلت اليها. وهذا أكثر في الكلام وأقيس من الاعتداد بها، و (٤) على هذا عوّل من أنكر قراءة نافع وأبي عمرو في «عادا الأولى» بالإدغام (٥). وقال: الحركة على اللام عارضة، واللام ساكنة على أصلها، فلا يحسن الإدغام فيها، لأن المدغم لا يكون إلا ساكنا، والمدغم فيه لا يكون إلا متحركا، فلم يجز عندهم الإدغام في اللام وهي ساكنة في الأصل (٦).