Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٢٩٤

سورة والنجم

وهي احدى وستون آية في المدني،

واثنتان في الكوفي

قد تقدّم ذكر الإمالة وما هو بين اللفظين في هذه السورة وغيرها، وعلل ذلك في أبواب الإمالة، وذكرنا الوقف على «اللات» وما روي فيه في «ص»، وذكرنا (بطون أمّهاتكم) في النساء، وذكرنا (كبائر الإثم) وغيرها فيما مضى، فأغنى عن الإعادة (١).

«١» قوله: ﴿ما كَذَبَ الْفُؤادُ﴾ قرأه هشام «كذّب» بالتشديد، جعل الفعل متعدّيا بنقله إلى التشديد، فتعدّى إلى «ما» بغير تقدير حذف حرف جرّ فيه، والتقدير: ما كذّب فؤاده ما رأت عيناه، بل صدّقه. وقرأ الباقون بالتخفيف، عدّوا الفعل الى «ما» بحرف جرّ مقدّر محذوف، تقديره: ما كذب فؤاده فيما رأت عيناه، والمعنى واحد (٢). والتخفيف أحبّ إليّ، لأن الجماعة عليه (٣).

«٢» قوله: ﴿أَفَتُمارُونَهُ﴾ قرأه حمزة والكسائي بفتح التاء من غير ألف، وقرأ الباقون بضمّ التاء، وبألف بعد الميم.

وحجة من قرأ بفتح التاء أنه حمله على «مرى يمري»، إذا جحد، فتقديره:

أفتجحدونه على ما يرى، إذ كان شأن المشركين الجحود لما يأتيهم به محمد [صلى الله عليه] (٤) فحمل على ذلك.