وقال (١) ابن لهيعة (٢): يقولون «براءة» من الأنفال فكذلك لم يكتب أولها «بسم الله الرحمن الرحيم». وقاله الليث (٣)، وقال ابن عجلان (٤): بلغني أن «براءة» كانت تعدل سورة البقرة أو قريبا منها، فلذلك لم يكتب في أولها «بسم الله الرحمن الرحيم»، يريد ابن عجلان أنه نسخ منها ما نقص منها (٥).
«٨» قال أبو محمد: فإن سأل سائل فقال: فما اختيارك في التسمية بين كل سورتين وتركها؟.
فالجواب أن الذي أختاره لنفسي أن أفصل بين كل سورتين بالتسمية اتباعا لخط المصحف، ولقول عائشة: «اقرؤوا ما في المصحف» (٦) ولإجماع أهل الحرمين وعاصم على ذلك، فإجماعهم (٧) على القراءة حجة أعتمد عليها في أكثر هذا الكتاب،