مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، ولا صفر» . أخرجاه، وزاد مسلم: «ولا نوء، ولا غول» .
ــ
أعمالهم تستلزمه، كما قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم: ٤١] ، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٦] .
ويستفاد من الآيتين المذكورتين في الباب: أن التطير كان معروفا من قبل العرب وفي غير العرب؛ لأن الأولى في فرعون وقومه، والثانية في أصحاب القرية.
وقوله: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ . ينبغي أن تقف على قوله: (ذكرتم) ؛ لأنها جملة شرطية، وجواب الشرط محذوف تقديره: أئن ذكرتم تطيرتم، وعلى هذا، فلا تصلها بما بعدها.
وقوله: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ . (بل) هنا للإضراب الإبطالي، أي: ما أصابكم ليس منهم، بل هو من إسرافكم.
وقوله: (مسرفون) . أي: متجاوزون للحد الذي يجب أن تكونوا عليه.
* * *
قوله ﷺ: (لا عدوى) . لا نافية للجنس، ونفي الجنس أعم من نفي