مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
باب المسح على الخفين
٩٥) سُئل فضيلة الشيخ: ما المقصود بالخفاف والجوارب؟ ما حكم المسح عليهما
؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله: المقصود بالخفاف: " ما يلبس على الرجل من جلد ونحوه ". والمقصود بالجوارب: " ما يلبس على الرجل من قطن ونحوه، وهو ما يعرف بالشراب ".
والمسح عليهما هو السنة التي جاءت عن رسول الله ﷺ، فمن كان لابساً لهما فالمسح عليهما أفضل من خلعهما لغسل الرجل. ودليل ذلك: حديث المغيرة بن شعبة ﵁، أن النبي ﷺ، توضأ، قال المغيرة: فأهويت لأنزع خفيه فقال: " دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ". فمسح عليهما.
ومشروعية المسح على الخفين ثابتة في كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ أما كتاب الله، ففي قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (١) . فإن قوله تعالى (وأرجلكم) ، فيها قراءتان سبعيتان صحيحتان عن رسوله الله ﷺ.
إحداهما (وأرجلَكم) بالنصب عطفاً على قوله (وجوهكم) فتكون الرجلان مغسولتين.