Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٧

التوحيد

(١) سئل فضيلة الشيخ - أعلى الله درجته في المهديين -: عن تعريف التوحيد وأنواعه

.

فأجاب - حفظه الله - بقوله: التوحيد لغة: " مصدر وحد يوحد، أي جعل الشيء واحدا " وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات، نفي الحكم عما سوى المُوحد، وإثباته له، فمثلا نقول: إنه لا يتم للإنسان التوحيد حتى يشهد أن لا إله إلا الله فينفي الألوهية عما سوى الله ﷿ ويثبتها لله وحده، وذلك أن النفي المحض تعطيل محض، والإثبات المحض لا يمنع مشاركة الغير في الحكم، فلو قلت مثلا: " فلان قائم " فهنا أثبتَّ له القيام لكنك لم توحده به؛ لأنه من الجائز أن يشاركه غيره في هذا القيام، ولو قلت: " لا قائم " فقد نفيت محضا ولم تثبت القيام لأحد، فإذا قلت: " لا قائم إلا زيد " فحينئذ تكون وحدت زيدا بالقيام حيث نفيت القيام عمن سواه، وهذا هو تحقيق التوحيد في الواقع، أي أن التوحيد لا يكون توحيدا حتى يتضمن نفيا وإثباتا.

وأنواع التوحيد بالنسبة لله ﷿ تدخل كلها في تعريف عام وهو " إفراد الله ﷾ بما يختص به ".

وهي حسب ما ذكره أهل العلم ثلاثة:

الأول: توحيد الربوبية.

الثاني: توحيد الألوهية.

الثالث: توحيد الأسماء والصفات.

وعلموا ذلك بالتتبع والاستقراء والنظر في الآيات والأحاديث