مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
باب فروض الوضوء وصفته
٧٠) سُئل فضيلة الشيخ: عن معنى قول النبي ﷺ: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء
"؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - بقولة: معنى هذا الحديث أن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة، فإنهم يحلَّون فيها كما قال الله ﷿ في سورة الكهف: (يحلَّوْن فيها من أساورَ من ذهب) (١) . وكما قال في سورة الحج وفاطر: (يُحلَّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤاً) (٢) . وكما قال (وحُلُّوا أساورَ من فضَّةٍ) (٣) . فالمؤمن يُحلى في الجنة - رجلاً كان أو أمرأة - بهذة الحلية، وتكون إلى حيث يبلغ الوضوء، فعلى هذا تبلغ الحلية في اليدين إلى المرفقين لأن الوضوء يبلغ إلى المرفقين، هذا معنى الحديث الذي أشار إليه السائل.
٧١) وسُئل: عن الفضل الذي يناله المسلم إذا استمر على الوضوء بعد كل حدث
؟
فأجاب قائلاً: الفضل الذي يناله المسلم إذا استمر على الوضوء بعد كل حدث، أنه يبقى طاهراً، والبقاء على الطهر من الأعمال الصالحة، ولأنه ربما يذكر الله ﷾ في أحواله كلها، فيكون ذكر