مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الثانية: (وأرجلِكم بالجر عطفاً على (رؤوسكم) فتكون الرجلان ممسوحتين. والذي بين أن الرجل تكون ممسوحة أو مغسولة هي السنة فكان الرسول ﷺ، إذا كانت رجلاه مكشوفتين يغسلهما، وإذا كانتا مستورتين بالخفاف يمسح عليهما.
وأما دلالة السنة على ذلك: فالسنة متواترة في هذا عن رسول الله ﷺ، قال الإمام ﵀: ليس في قلبي من المسح بشيء فيه أربعون حديثاً عن رسول الله ﷺ، وأصحابه. ومما يذكر من النظم قول الناظم:
مما تواتر حديثُ من كذب ومن بنى الله بيتاً واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذي بعض
فهذا دليل على مسحهما من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
٩٦) وسُئل فضيلته: عن قول ابن عباس ﵄ " ما مسح رسول الله، ﷺ، بعد المائدة " وقول علي ابن أبي طالب ﵁ " سبق الكتاب الخفين
"؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله: لا أدري هل يصح ذلك عنهما أو لا، وعلي ﵁ ممن روى أحاديث المسح عن رسول الله ﷺ، وهذا يدل على أن الحكم ثابت عنده إلى ما بعد رسول الله ﷺ، وبعد موت الرسول ﷺ لا يمكن النسخ.
٩٧) وسُئل: عن حكم خلع الجوربين عند كل وضوء احتياطاً للطهارة
؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا خلاف السنة وفيه تشبه بالروافض