Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٦٤٦

باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [

آل عمران: ١٧٥] .

ــ

مناسبة الباب لما قبله:

إن المؤلف ﵀ أعقب باب المحبة بباب الخوف؛ لأن العبادة ترتكز على شيئين: المحبة، والخوف.

فبالمحبة يكون امتثال الأمر، وبالخوف يكون اجتناب النهي، وإن كان تارك المعصية يطلب الوصول إلى الله، ولكن هذا من لازم ترك المعصية، وليس هو الأساس.

فلو سألت من لا يزني: لماذا؟ لقال: خوفا من الله.

ولو سألت الذي يصلي، لقال: طمعا في ثواب الله ومحبة له.

وكل منهما ملازم للآخرة، فالخائف والمطيع يريدان النجاة من عذاب الله والوصول إلى رحمته.

وهل الأفضل للإنسان أن يغلب جانب الخوف أو يغلب جانب الرجاء؟

اختلف في ذلك:

فقيل: ينبغي أن يغلب جانب الخوف؛ ليحمله ذلك على اجتناب المعصية ثم فعل الطاعة.