Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين حيث أنس لا عدوى ولا طيرة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٥٦٩

ولهما عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: « (لا عدوى، ولا طيرة،»

ــ

عن تعلقه بربه.

فذهبت أنواء الجاهلية، وجاءت المنخفضات الجوية، وما أشبه ذلك من الأقوال التي تصرف الإنسان عن ربه ﷾.

نعم، المنخفضات الجوية قد تكون سببا لنزول المطر، لكن ليست هي المؤثر بنفسها، فتنبه.

قوله: (ولا غول) . جمع غولة أو غولة، ونحن نسميها باللغة العامية: (الهولة) ؛ لأنها تهول الإنسان.

والعرب كانوا إذا سافروا أو ذهبوا يمينا وشمالا تلونت لهم الشياطين بألوان مفزعة مخيفة، فتدخل في قلوبهم الرعب والخوف، فتجدهم يكتئبون ويستحسرون عن الذهاب إلى هذا الوجه الذي أرادوا، وهذا لا شك أنه يضعف التوكل على الله، والشيطان حريص على إدخال القلق والحزن على الإنسان بقدر ما يستطيع، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١٠] .

وهذا الذي نفاه الرسول ﷺ هو تأثيرها، وليس المقصود بالنفي نفي الوجود، وأكثر ما يبتلى الإنسان بهذه الأمور إذا كان قلبه معلقا بها، أما إن كان معتمدا على الله غير مبال بها، فلا تضره ولا تمنعه عن جهة قصده.

* * *

قوله في حديث أنس: «لا عدوى، ولا طيرة» . تقدم الكلام على ذلك.