مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه
ــ
قوله: (باب التسمي بقاضي القضاة) . أي: وضع الشخص لنفسه هذا الاسم، أو رضاه به من غيره.
قوله: (قاضي القضاة) . قاضي: بمعنى حاكم، والقضاة أي: الحكام، و (أل) للعموم.
والمعنى: التسمي بحاكم الحكام ونحوه، مثل ملك الأملاك، وسلطان السلاطين، وما أشبه ذلك، مما يدل على النفوذ والسلطان؛ لأن القاضي جمع بين الإلزام والإفتاء، بخلاف المفتي؛ فهو لا يُلزم، ولهذا قالوا: القاضي جمع بين الشهادة والإلزام والإفتاء، فهو يشهد أن هذا الحكم حكم الله، وأن الحق للمحكوم له على المحكوم عليه، ويفتي؛ أي: يخبر عن حكم الله وشرعه، ويلزم الخصمين بما حكم به.
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أن من تسمى بهذا الاسم؛ فقد جعل نفسه شريكا مع الله فيما لا يستحقه إلا الله؛ لأنه لا أحد يستحق أن يكون قاضي القضاة أو حاكم الحكام أو ملك الأملاك إلا الله ﷾؛ فالله هو القاضي فوق كل قاض، وهو الذي له الحكم، ويرجع إليه الأمر كله كما ذكر الله ذلك في القرآن.
وقد تقدم أن قضاء الله ينقسم إلى قسمين:
١ - قضاء كوني.
٢ - قضاء شرعي.