Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٨٩٩

باب قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا

وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ الآية [الأعراف: ١٨٠] .

ــ

هذا الباب يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات؛ لأن هذا الكتاب جامع لأنواع التوحيد الثلاثة: توحيد العبادة، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.

وتوحيد الأسماء والصفات: هو إفراد الله ﷿ بما ثبت له من صفات الكمال على وجه الحقيقة بلا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل لأنك إذا عطلت لم تثبت، وإن مثلت لم توحد، والتوحيد مركب من إثبات ونفي، أي: إثبات الحكم للموحد ونفيه عما عداه، فمثلا إذا قلت: زيد قائم، لم توحده بالقيام، وإذا قلت: زيد غير قائم، لم تثبت له القيام، وإذا قلت: لا قائم إلا زيد، وحدته بالقيام.

وإذا قلت: لا إله إلا الله، وحدته بالألوهية، وإذا أثبت لله الأسماء والصفات دون أن يماثله أحد، فهذا هو توحيد الأسماء والصفات، وإن نفيتها عنه، فهذا تعطيل، وإن مثلت، فهذا إشراك.

قوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ .

طريق التوحيد هنا تقديم الخبر لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر، ففي الآية توحيد الأسماء لله.

وقوله: ﴿الْحُسْنَى﴾ مؤنث أحسن، فهي اسم تفضيل، ومعنى الحسنى؛