شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
ومجمعون على تحريم الزنى؛ فهذا صحيح، لكن ثبوت تحريمه بالنص. ومجمعون على تحريم نكاح ذوات المحارم؛ فهذا صحيح، لكن ثبوت تحريمه بالنص.
ولهذا قال الإمام أحمد: من ادعى الإجماع؛ فهو كاذب، وما يدريه؟ لعلهم اختلفوا (١).
* والمعروف عند عامة العلماء أن الإجماع موجود، وأن كونه دليلًا ثابت بالقرآن والسنة:
- فمن ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]؛ فإن قوله: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ﴾: يدل على أن ما أجمعنا عليه لا يجب رده إلى الكتاب والسنة؛ اكتفاء بالإجماع! وهذا الاستدلال فيه شيء!!
- ومن ذلك قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، فقال: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
- واستدلوا أيضًا بحديث: "لا تجتمع أمتي على