Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين توجيه قوله ﷺ: "من سن في الإسلام سنة حسنة"

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣١٨

ليال، ثم تركه خوفًا من أن تفرض عليهم، فثبت أصل المشروعية، وانتفى أن تكون بدعة شرعية، ولا يمكن أن نقول: إنها بدعة، والرسول ﷺ قد صلاها!!

وإنما سماها عمر ﵁ بدعة؛ لأن الناس تركوها، وصاروا لا يصلون جماعة بإمام واحد، بل أوزاعًا؛ الرجل وحده والرجلان والثلاثة والرهط، فلما جمعهم على إمام واحد؛ صار اجتماعهم بدعة بالنسبة لما كانوا عليه أولًا من هذا التفرق.

فإنه خرج ﵁ ذات ليلة، فقال: لو أني جمعت الناس على إمام واحد؛ لكان أحسن، فأمر أبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، فقاما للناس بإحدى عشرة ركعة، فخرج ذات ليلة والناس يصلون بإمامهم، فقال: نعمت البدعة هذه.

إذًا، هي بدعة نسبية؛ باعتبار أنها تركت ثم أنشئت مرة أخرى.

فهذا وجه تسميتها ببدعة.

وأما أنها بدعة شرعية، ويثني عليها عمر؛ فكلَّا.

وبهذا نعرف أن كلام رسول الله ﷺ لا يعارضه كلام عمر ﵁.

* فإن قلت: كيف تجمع بين هذا وبين قول الرسول ﷺ: "من سن في الإسلام سنة حسنة؛ فله أجرها وأجر من عمل بها إلى