شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات: ٦].
* والفاسق الذي لا يخرج من الإسلام هو الفاسق الملي، وهو من فعل كبيرة، أو أصر على صغيرة.
ولهذا قال المؤلف: "المِلِّي"؛ يعني: المنتسب إلى الملة الذي لم يخرج منها.
فأهل السنة والجماعة لا يسلبون الفاسق الملي الإسلام بالكلية؛ فلا يمكن أن يقولوا: إن هذا ليس بمسلم، لكن يمكن أن يقولوا: إن هذا ناقص الإسلام أو ناقص الإيمان.
* قوله: "ولا يخلدونه في النار": معطوف على قوله: "ولا يسلبون": وعلى هذا يكون قوله: "كما تقول المعتزلة": عائدًا للأمرين؛ لأن المعتزلة يسلبونه الإسلام ويخلدونه في النار، وإن كانوا لا يطلقون عليه الكفر.
* قوله: "بل الفاسق يدخل في اسم الإيمان المطلق": مراد المؤلف بـ "المطلق" هنا؛ يعني: إذا أطلق الإيمان؛ فالوصف يعود إلى الاسم لا إلى الإيمان؛ كما سيتبين من كلام المؤلف ﵀؛ فيكون المراد به مطلق الإيمان الشامل للفاسق والعدل.
* قوله: "كما في قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] "؛ فإن المؤمنة هنا يدخل فيه الفاسق.
فلو أن إنسانًا اشترى رقيقًا فاسقًا وأعتقه في كفارة؛ أجزأه؛