شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
الطائفة الثانية: الخوارج والمعتزلة؛ قالوا: إن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، وأنها شرط في بقائه، فمن فعل معصية من كبائر خرج من الإيمان. لكن الخوارج يقولون: إنه كافر، والمعتزلة يقولون: هو في منزلة بين منزلتين؛ فلا نقول: مؤمن، ولا نقول: كافر، بل نقول: خرج من الإيمان، ولم يدخل في الكفر، وصار في منزلة بين منزلتين.
هذه أقوال الناس في الإيمان.
* * *
* قوله: "وَأنَّ
الإيمانَ يَزيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالمَعْصِيَةِ
".
* هذا معطوف على قوله: "أن الدين ... " إلخ؛ أي: أن من أصول أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص.
* ويستدلون لذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
- فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤]، وقوله تعالى: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]، وهذا صريح في ثبوت الزيادة.
- وأما النقص؛ فقد ثبت في "الصحيحين" (١) أن النبي ﷺ وعظ النساء وقال لهن: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب