Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين مخالفو أهل السنة والجماعة لدرجة المشيئة والخلق والرد عليهم

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٢٤

توجب اليقين، قالوا: وإذا عارضت العقل، وجب أن ترد. وبناء على ذلك قالوا: هذا لا يصح ولا نقبله ولا نسلم به.

- أما الجبرية؛ فقالوا: إن هذا هو الدليل، ودلالته حق، ولا يلام العبد على ما قدر عليه.

- أما أهل السنة والجماعة؛ فقالوا: إن آدم ﵊ فعل الذنب، وصار ذنبه سببًا لخروجه من الجنة، لكنه تاب من الذنب، وبعد توبته اجتباه الله وتاب عليه وهداه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ومن المحال أن موسى ﵊ -وهو أحد أولي العزم من الرسل- يلوم أباه على شيء تاب منه ثم اجتباه الله بعده وتاب عليه وهداه، وإنما اللوم على المصيبة التي حصلت بفعله، وهي إخراج الناس ونفسه من الجنة، فإن سبب هذا الإخراج هو معصية آدم، على أن آدم ﵊ لا شك أنه لم يفعل هذا ليخرج من الجنة حتى يلام؛ فكيف يلومه موسى؟!

وهذا وجه ظاهر في أن موسى ﵇ لم يرد لوم آدم على فعل المعصية، إنما على المصيبة التي هي من قدر الله، وحينئذ يتبين أنه لا حجة بهذا الحديث للجبرية.

فنحن نقبله ولا ننكره كما فعل القدري، ولكننا لا نحتج به على المعصية، كما فعل الجبري.

وهناك جواب آخر أشار إليه ابن القيم ﵀، وقال: الإنسان إذا فعل المعصية واحتج الإنسان بالقدر عليها بعد التوبة