شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
الفعل، ولولا الإرادة؛ لم يصدر منه الفعل، ولو كان الفعل إجباريًّا؛ ما كان من شرطه القدرة والإرادة.
* * *
ثم استدل المؤلف لذلك، فقال: "كما قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨، ٢٩] ".
* فقوله: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾: فيها رد على الجبرية.
* وفي قوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾: رد على القدرية.
* * *
* قوله: "وَهذِهِ الدَّرَجَةُ مِنَ القَدَرِ"؛ أي: درجة المشيئة والخلق.
* "يُكَذِّبُ بِها عامَّةُ القَدَرِيَّةِ، الذينَ سمَّاهُمُ النَّبِيّ ﷺ مَجوسَ هذِهِ الأمَّةِ".
* "عامة القدرية"؛ أي: أكثرهم يكذبون بهذه الدرجة، ويقولون: إن الإنسان مستقل بعمله، وليس لله فيه مشيئة ولا خلق.
* و"سماهم النبي ﷺ مجوس هذه الأمة" (١)؛ لأن المجوس