شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
على أنه يفعل ما يشاء؛ فلا يقدر أن يجيء أو نحوه! فهذا خطأ، بل هو قادر على ذلك، وفاعل له، ولو قلنا: إنه ليس بقادر على مثل هذه الأفعال؛ لكان ذلك من أكبر النقص الممتنع على الله سبحانه.
وبهذا علم أن هذا الاستدراك من عموم القدرة في غير محله على كل تقدير.
* وإنما نص المؤلف على هذا ردًّا على القدرية الذين قالوا: إن الله ليس بقادر على فعل العبد!! وإن العبد مستقل بعمله!
ولكن ما في الكتاب والسنة من شمول قدرة الله يرد عليهم.
* * *
* قوله: "فَ
ما مِن مَخْلوقٍ في الأرضِ وَلا في السَّماءِ إلَّا اللهُ خالِقُهُ
سُبْحانَهُ لا خالِقَ غيْرُهُ وَلا رَبَّ سِواهُ".
* وهذا صحيح بلا شك.
* ولهذا دليل أثري ودليل نظري:
- أما الدليل الأثري:
فقد قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢].
وقال تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٥، ٣٦].
فلا يمكن أن يوجد شيء في السماء والأرض إلا الله خالقه وحده.