Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين ما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٠٨

على أنه يفعل ما يشاء؛ فلا يقدر أن يجيء أو نحوه! فهذا خطأ، بل هو قادر على ذلك، وفاعل له، ولو قلنا: إنه ليس بقادر على مثل هذه الأفعال؛ لكان ذلك من أكبر النقص الممتنع على الله سبحانه.

وبهذا علم أن هذا الاستدراك من عموم القدرة في غير محله على كل تقدير.

* وإنما نص المؤلف على هذا ردًّا على القدرية الذين قالوا: إن الله ليس بقادر على فعل العبد!! وإن العبد مستقل بعمله!

ولكن ما في الكتاب والسنة من شمول قدرة الله يرد عليهم.

* * *

* قوله: "فَ

ما مِن مَخْلوقٍ في الأرضِ وَلا في السَّماءِ إلَّا اللهُ خالِقُهُ

سُبْحانَهُ لا خالِقَ غيْرُهُ وَلا رَبَّ سِواهُ".

* وهذا صحيح بلا شك.

* ولهذا دليل أثري ودليل نظري:

- أما الدليل الأثري:

فقد قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢].

وقال تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٥، ٣٦].

فلا يمكن أن يوجد شيء في السماء والأرض إلا الله خالقه وحده.