Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين لا يكون في ملك الله ما لا يريد

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٠٥

- فأما كونها شاملة لأفعاله؛ فالأمر فيها ظاهر.

- وأما كونها شاملة لأفعال المخلوقين؛ فلأن الخلق كلهم ملك لله تعالى، ولا يكون في ملكه إلا ما شاء.

* والدليل على هذا:

قوله تعالى: ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩].

وقوله سبحانه: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: ١١٨].

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ [البقرة: ٢٥٣].

فهذه الآيات تدل على أن أفعال العباد متعلقة بمشيئة الله.

وقال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠].

وهذه تدل على أن مشيئة العبد داخلة تحت مشيئة الله وتابعة لها.

* * *

* قوله: "لا يكونُ في مُلْكِهِ ما لا يُريدُ".

* هذه العبارة تحتاج إلى تفصيل: لا يكون في ملكه ما لا يريد بالإرادة الكونية، أما بالإرادة الشرعية؛ فيكون في ملكه ما لا يريد.