Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين شروط الشفاعة

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٦٨

* والشفاعات: جمع شفاعة، والشفاعة في اللغة: جعل الشيء شفعًا. وفي الاصطلاح: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة، ومناسبتها للاشتقاق ظاهرة؛ لأنك إذا توسطت له؛ صرت معه شفعًا تشفعه.

* والشفاعة تنقسم إلى قسمين: شفاعة باطلة، وشفاعة صحيحة.

- فالشفاعة الباطلة: ما يتعلق به المشركون في أصنامهم؛ حيث يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاء لهم عند الله؛ كما قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨]، ويقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣].

لكن هذه الشفاعة باطلة لا تنفع؛ كما قال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨].

- والشفاعة الصحيحة ما جمعت شروطًا ثلاثة:

الأول: رضي الله عن الشافع.

الثاني: رضاه عن المشفوع له، لكن الشفاعة العظمى في الموقف عامة لجميع الناس من ﵃ ومن لم يرض عنهم.

الثالث: إذنه في الشفاعة.

والإذن لا يكون إلا بعد الرضى عن الشافع والمشفوع له.