Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين أول من يدخل من الأمم أمة محمد ﷺ -

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٦٥

من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد من قبلك" (١).

وقوله ﷺ: "فأستفتح"؛ أي: أطلب فتح الباب.

* وهذا من نعمة الله على محمد ﷺ؛ فإن الشفاعة الأولى التي يشفعها في عرصات القيامة لإزالة الكروب والهموم والغموم، والشفاعة الثانية لنيل الأفراح والسرور؛ فيكون شافعًا للخلق ﵊ في دفع ما يضرهم وجلب ما ينفعهم.

* ولا دخول إلى الجنة إلا بعد شفاعة الرسول ﵊؛ لأن ذلك ثبت في السنة كما سبق، وأشار إليه الله ﷿ بقوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣]؛ فإنه لم يقل: حتى إذا جاؤوها؛ فتحت! وفيه إشارة إلى أن هناك شيئًا قبل الفتح، وهو الشفاعة. أما أهل النار؛ فقال فيهم: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧١]؛ لأنهم يأتونها مهيأة فتبغتهم؛ نعوذ بالله منها.

* * *

* قوله: "وأول من يدخل الجنة من الأمم أمته":

هذا حق ثابت؛ دليله ما ثبت في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "نحن الآخرون