Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الكلام على الحوض من عدة وجوه

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٥٩

كنجوم السماء"، وهذا اللفظ أشمل؛ لأنه يكون كالنجوم في العدد وفي الوصف بالنور واللمعان؛ فآنيته كنجوم السماء كثرة وإضاءة.

سابعًا: آثار هذا الحوض: قال المؤلف: "من يشرب منه شربة؛ لا يظمأ بعدها أبدًا": حتى على الصراط وبعده.

وهذه من حكمة الله ﷿؛ لأن الذي يشرب من الشريعة في الدنيا لا يخسر أبدًا كذلك.

ثامنًا: مساحة هذا الحوض: يقول المؤلف: "طوله شهر وعرضه شهر": هذا إذًا يقتضي أن يكون مدورًا؛ لأنه لا يكون بهذه المساحة من كل جانب؛ إلا إذا كان مدورًا، وهذه المسافة باعتبار ما هو معلوم في عهد النبي ﷺ من سير الإبل المعتاد.

تاسعًا: هل للأنبياء الآخرين أحواضٌ؟

فالجواب: نعم؛ فإنه جاء في حديث رواه الترمذي -وإن كان فيه مقال-:

"إن لكل نبي حوضًا" (١).

لكن هذا يؤيده المعنى، وهو أن الله ﷿ بحكمته وعدله