Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الأمر الثالث: مما يكون يوم القيامة "دنو الشمس مقدار ميل"

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٣٤

وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٧]. لا رجل ينظر إلى امرأة، ولا امرأة تنظر إلى رجل، حتى إن ابنه أو أباه يفر منه؛ خوفًا من أن يطالبه بحقوق له، وإذا كان هذا هو الواقع؛ فإنه لا يمكن أن تنظر المرأة إلى الرجل، ولا الرجل إلى المرأة؛ الأمر أشد وأعظم.

ولكن؛ مع ذلك؛ يكسون بعد هذا، وأول من يكسى إبراهيم ﵊؛ كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ (١).

* * *

• الأمر الثالث مما يكون يوم القيامة:

ما أشار إليه بقوله: "وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ".

* "تدنو": أي: تقرب منهم الشمس، وتقرب منهم مقدار ميل.

وهذا الميل سواء كان المسافة أو ميل المكحلة؛ فإنها قريبة، وإذا كانت هذه حرارتها في الدنيا، وبيننا وبينها من البعد شيء عظيم؛ فكيف إذا كانت عن الرؤوس بمقدار ميل (٢)؟!