Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الأمر الثاني: مما يكون في القيامة "قيام الناس من قبورهم"

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٣٢

- وثَمَّ نوع خامس، وهو العقل، ووجه ذلك أنه لو لم يكن هذا اليوم، لكان إيجاد الخلائق عبثًا، والله ﷿ منزه عن العبث، فما الحكمة من قوم يُخلقون ويُؤمرون ويُنهون ويُلزَمون بما يُلزَمون به ويُندَبون إلى ما يُندَبون إليه، ثم يموتون، ولا حساب، ولا عقاب؟!

ولهذا قال الله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: ١١٥، ١١٦].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥].

كيف يُفرض القرآن ويُفرض العمل به، ثم لا يكون هناك معاد؛ نحاسب على ما نفذنا من هذا القرآن الذي فرض علينا؟!

فصارت أنواع الأدلة على ثبوت اليوم الآخر خمسة.

* * *

• الأمر الثاني مما يكون في القيامة:

ما أشار إليه بقوله: "فَيَقومُ النَّاسُ مِنْ قُبورِهِمْ لِرَبِّ العالَمينَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا".

* قوله: "من قبورهم": هذا بناء على الأغلب، وإلا، فقد يكون الإنسان غير مدفون.

* قوله: "لرب العالمين"؛ يعني: لأن الله ﷿ يناديهم.