Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين تقرير للشيخ محمد بن إبراهيم يبين أن المعية حق على حقيقتها

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٨٢

القمر من أصغر المخلوقات، وهو في السماء، ومع المسافر وغيره أينما كان.

فإذا كان هذا المخلوق، وهو من أصغر المخلوقات؛ نقول: إنه معنا، وهو في السماء. ولا يعد ذلك تناقضًا، ولا يقتضي اختلاطًا؛ فلماذا لا يصح أن نجري آيات المعية على ظاهرها، ونقول: هو معنا حقيقة، وإن كان هو في السماء فوق كل شيء؟!

وكما قلنا سابقًا: لو فرض أن هذا ممتنع في الخلق؛ لكان في الخالق غير ممتنع، فالرب ﷿ هو في السماء حقيقة، وهو معنا حقيقة، ولا تناقض في ذلك، حتى وإن كان بعيدًا ﷿ في علوه؛ فإنه قريب في علوه.

وهذا الذي حققه شيخ الإسلام في كتبه، وقال: إنه لا حاجة إلى أن نؤول الآية، بل الآية على ظاهرها، لكن مع اعتقادنا بأن الله تعالى في السماء على عرشه؛ فهو معنا حقًّا، وهو على عرشه حقًّا؛ كما نقول: إنه ينزل إلى السماء الدنيا حقًّا، وهو في العلو، ولا أحد من أهل السنة ينكر هذا أبدًا؛ كل أهل السنة يقولون: هو ينزل حقًّا، متفقون على أنه في العلو؛ لأن صفات الخالق ليست مثل صفات المخلوق.

وقد عثرت على تقرير للشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ يبين هذا المعنى تمامًا؛ أي أن المعية حق على حقيقتها، ولا تستلزم أن يكون مختلطًا بالخلق، أو أنه في الأرض؛ قال جوابًا على قول بعض السلف: "معهم بعلمه":