Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين * الحديث السادس: في إثبات الكلام والصوت

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٤

ولم يخبرنا كيف هذه الرجل أو القدم، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣].

* و

الفائدة المسلكية من هذا الحديث:

هو الحذر الشديد من عمل أهل النار؛ خشية أن يلقى الإنسان فيها كما يلقى غيره.

* * *

•

الحديث السادس: في إثبات الكلام والصوت:

وهو قوله ﷺ: "يَقُولُ اللهُ تَعالى: يا آدَمُ! فَيَقولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. فَيُنادِي بِصَوْتٍ: إنَّ اللهَ يَأمُرُكَ أنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إلى النَّارِ ... ". متفق عليه (١).

الشرح:

* يخبر النبي ﵊ عن ربه أنه يقول: يا آدم! وهذا يوم القيامة، فيجيب آدم: "لبيك وسعديك".

* "لبيك"؛ بمعنى: إجابة بعد إجابة، وهو مثنى لفظًا، ومعناه: الجمع، ولهذا يعرب على أنه ملحق بالمثنى.

* "سعديك"؛ يعني: إسعادًا بعد إسعاد؛ فأنا ألبي قولك وأسألك أن تسعدني وتعينني.

* قال: "فينادي"؛ أي: الله؛ فالفاعل هو الله ﷿.