Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين وجوب الإيمان بأحاديث الصفات

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١١

قال: "وَجَبَ الإيمانُ بها": لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٥٩]، وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [القصص: ٦٥، ٦٦] ... والنصوص في هذا كثيرة معلومة.

واعلم أن موقف أهل الأهواء والبدع تجاه الأحاديث المخالفة لأهوائهم يدور على أمرين: إما التكذيب، وإما التحريف.

فإن كان يمكنهم تكذيبه؛ كذبوه؛ كقولهم في القاعدة الباطلة: أخبار الآحاد لا تقبل في العقيدة!!

وقد رد ابن القيم ﵀ هذه القاعدة وأبطلها بأدلة كثيرة في آخر "مختصر الصواعق".

وإن كان لا يمكنهم تكذيبه؛ حرفوه؛ كما حرفوا نصوص القرآن.

أما أهل السنة؛ فقبلوا كل ما صح عن النبي ﷺ في الأمور العلمية والأمور العملية؛ لقيام الدليل على وجوب قبول ذلك.

* وقوله: "كذَلِك"؛ يعني: كما يجب الإيمان بما في القرآن؛ من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.

وقد ذكر المؤلف منها أحاديث عديدة؛ منها.

* * *