شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
فإذا اشتهى أي شيء فإنه يكون يتحقق حتى إن بعض العلماء يقول: لو اشتهى الولد لكان له ولد, فكل شيء يشتهونه فهو لهم.
قال تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧١].
وقوله: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ , أي: مزيد على ما يشاؤون.
يعني: أن الإنسان إذا شاء شيئاً يعطى زيادة كما جاء في الحديث الصحيح في آخر أهل الجنة دخولاً يعطى الله ﷿ نعيماً, نعيماً ... ويقول: له: "لك مثله وعشرة أمثاله" (١). فهو أكثر مما يشاء.
وفسر المزيد كثير من العلماء بما فسر به النبي ﷺ الزيادة, وهي: النظر إلى وجه الله الكريم.
فتكون الآية التي ساقها المؤلف لإثبات رؤية الله تعالى أربعة.
وهناك آية الخامسة استدل بها الشافعي ﵀, وهي قوله تعالى: ﴿كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥].
ووجه الدلالة أنه ما حجب هؤلاء في الغضب, إلا رآه أولئك