Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الثالثة: قوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٥٢

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾: يضحكون سواء في مجالسهم, أو معهم, ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾؛ أي: انقلبوا متنعمين بأقوالهم، ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ ...﴾! قال الله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ. عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ...﴾ [المطففين: ٢٩ - ٣٥]؛ ينظرون إليهم وهم-والعياذ بالله –في سواء الجحيم.

إذاً؛ يكون هذا من تمام عدل الله ﷿؛ بأن جعل هؤلاء الذين كانوا يضايقون في دار الدنيا، جعلهم الآن يفرحون بنعمة الله عليهم، ويوبخون هؤلاء الذين في سواء الجحيم.

الآية الثالثة: قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [

يونس: ٢٦].

قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾: خبر مقدم.

و ﴿الْحُسْنَى﴾: مبتدأ مؤخر, وهي الجنة.

﴿وَزِيَادَةٌ﴾: هي النظر إلى وجه الله. هكذا فسره النبي ﷺ: كما ثبت ذلك في "صحيح مسلم" (١) وغيره.

ففي هذه الآية دليل على ثبوت رؤية الله من تفسير الرسول ﵊, وهو أعلم الناس بمعاني القرآن بلا شك,