Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الثالثة والرابعة والخامسة: قوله: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤٣

ولهذا قال هنا: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ , وهذا إضراب إبطالي؛ معناه: بل لست مفترياً, ولكن أكثرهم لا يعلمون, ولو أنهم كانوا من ذوي العلم لعلموا أنه إذا بدلت آية مكان آية فإنما ذلك دليل على صدق الرسول ﵊.

قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾: ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾: هو جبريل، ووصفه بذلك لطهارته من الخيانة ﵊. ولهذا قال في آية أخرى ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير:١٩ - ٢٠].

قوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ قال: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ , ولم يقل: من رب العالمين؛

إشارة إلى الربوبية الخاصة؛ ربوبية الله للنبي, ﷺ, وهي ربوبية أخص الخاصة.

وقوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾: إما أن يكون وصفاً للنازل أو للمنزول به.

فإن كان وصفاً للنازل؛ فمعناه: أن نزوله حق، وليس بكذب.

وإن كان وصفاً للمنزول به؛ فمعناه: أن ما جاء به فهو حق.

وكلاهما مراد؛ فهو حق من عند الله, ونازل بالحق.

قال الله تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء:١٠٥] , فالقرآن حق، وما نزل به حق.

قوله: ﴿ليثبت الذين آمنوا﴾: هذا تعليل وثمرة عظيمةو ويثبت الذين آمنوا به, ويمكنهم من الحق, ويقويهم.