Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الثانية: قوله: ﴿لو أنزلنا هذا القرآن. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٣٨

مبارك في أن من قرأه؛ فله بكل حرف عشر حسنات (١)؛ فكلمة (قال) مثلاً فيها ثلاثون حسنة, وهذا من بركة القرآن؛ فنحن نحصل خيرات كثيرة لا تحصى بقراءة آيات وجيزة من كلام الله ﷿.

والحاصل: أن القرآن كتاب مبارك؛ فكل أنواع البركة حاصلة بهذا القرآن العظيم.

والشاهد في قوله: ﴿أنْزَلْنَاهُ﴾.

وثبوت نزوله من الله دليل على أنه كلامه.

الآية الثانية: قوله: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ

عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٢١].

الجبل من أقسى ما يكون, والحجارة التي منها تتكون الجبال هي مضرب المثل في القساوة؛ قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤]، ولو نزل هذا القرآن على جبل؛ لرأيت هذا الجبل خاشعاً متصدعاً من خشية الله.