Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الرابعة: قوله: ﴿ياهامان ابن لي صرحا. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٩٥

والشاهد قوله: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾، فإنه صريح بأن الله تعالي عال بذاته، إذ الرفع إلي الشيء يستلزم علوه.

الآية الثالثة: قوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ

وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].

﴿إِلَيْهِ﴾: إلي الله ﷿.

﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: و ﴿الكَلِمُ﴾ هنا اسم جمع، مفرده كلمة، وجمع كلمة كلمات، والكلم الطيب يشمل كل كلمة يتقرب بها إلي الله، كقراءة القرآن والذكر والعلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكل كلمة تقرب إلي الله ﷿، فهي كلمة طيبة، تصعد إلي الله ﷿، وتصل إليه، والعمل الصالح يرفعه الله إليه أيضاً.

فالكلمات تصعد إلي الله، والعمل الصالح يرفعه الله، وهذا يدل على أن الله عال بذاته، لأن الأشياء تصعد إليه وترفع.

الآية الرابعة: قوله: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً﴾ [غافر:٣٦ - ٣٧].

هامان وزير فرعون، والآمر بالبناء فرعون.

﴿صَرْحاً﴾، أي بناء عالياً.

﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ , يعني: لعلي أبلغ الطرق التي توصل إلي السماء.