Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٦٤

القرآن، لأن الله سماه فرقاناً: ﴿نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١].

ونستفيد أيضاً من الناحية المسلكية التربوية: أن تتأكد وتزداد محبتنا لرسول الله صلي الله عليه وسلم حيث كان عبد الله، قائماً بإبلاغ الرسالة وإنذار الخلق.

ونستفيد أيضاً: أن النبي ﵊ آخر الرسل، فلا نصدق بأي دعوي للنبوة من بعده، لقوله: ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾، ولو كان بعده رسول، لكان تنتهي رسالته بهذا الرسول، ولا كانت للعالمين كلهم.

الآية التاسعة والعاشرة: قوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ

وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [المؤمنون:٩١ - ٩٢].

ينفي الله تعالي في هذه الآية أن يكون اتخذ ولداً، أو أن يكون معه إله.

ويتأكد هذا النفي بدخول ﴿مِنْ﴾ في قوله ﴿مِنْ وَلَدٍ﴾، وقوله: ﴿مِنْ إِلَهٍ﴾ , لأن زيادة حرف الجر في سياق النفي ونحو تفيد التوكيد.

فقوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ﴾، يعني: ما اصطفي أحداً يكون ولداً له، لا عزير، ولا المسيح، ولا الملائكة ولا غيرهم،