Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية السادسة: قوله: ﴿يسبح لله ما في السماوات. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٥٩

بلسانك وجنانك: اعتقد في قلبك أن الله أكبر من كل شيء، وأن له الكبرياء في السماوات والأرض، وكذلك بلسانك تكبره، تقولك: الله أكبر!

وكان من هدي النبي ﷺ وأصحابه أنهم يكبرون كلما علوا نشزاً (١)، أي: مرتفعاً، وهذا في السفر، لأن الإنسان إذا علا في مكانه، قد يشعر في قلبه أنه مستعل على غيره، فيقول: الله أكبر. من أجل أن يخفف تلك العلياء التي شعر بها حين علا وارتفع.

وكانوا إذا هبطوا، قالوا: سبحان الله. لأن النزول سفول، فيقول: سبحان الله، أي: أنزهه عن السفول الذي أنا الآن فيه.

وقوله: ﴿تَكْبِيراً﴾: هذا مصدر مؤكد، يراد به التعظيم، أي: كبره تكبيراً عظيماً.

والذي نستفيده من الناحية المسلكية في هذه الآية:

أن الإنسان يشعر بكمال غنى الله عز جل عن كل أحد، وانفراده بالملك، وتمام عزته وسلطانه، وحينئذ يعظم الله ﷾ بما يستحق أن يعظم به بقدر استطاعته.

ونستفيد حمد الله تعالى على تنزهه عن العيوب، كما يحمد على صفات الكمال.

الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي