Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الثانية: قوله: ﴿وحملناه على ذات ألواح. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣١٦

الذي ذكروه وألزمونا به لا يرد في اللغة العربية، فضلاً عن أن يكون مضافاً إلى الرب ﷿، فإضافته إلى الرب كفر منكر، وهو منكر لغة وشرعاً وعقلاً.

فإن قيل: بماذا تفسرون الباء في قوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾؟

قلنا: نفسرها بالمصاحبة، إذا قلت: أنت بعين، يعني: أن عيني تصحبك وتنظر إليك، لا تنفك عنك، فالمعنى: أن الله ﷿ بقول لنبيه: أصبر لحكم الله، فإنك محوط بعنايتنا وبرؤيتنا لك بالعين حتى لا ينالك أحد بسوء.

ولا يمكن أن تكون الباء هنا للظرفية، لأنه يقتضي أن يكون رسول الله ﷺ في عين الله، وهذا محال.

وأيضاً، فإن رسول الله ﷺ خوطب بذلك وهو في الأرض، فإذا قلتم: إنه كان في عين الله كانت دلالة القرآن كذباً.

وهذا وجه آخر في بطلان دعوى أن ظاهر القرآن أن الرسول ﷺ في عين الله تعالى.

الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٣ - ١٤].

﴿وَحَمَلْنَاهُ﴾: الضمير يعود على نوح ﵊.

وقوله: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾: أي: على سفينة ذات ألواح ودسر، وهذه السفينة كان ﵊ يصنعها، وكان يمر به قومه، فيسخرون منه، فيقول: ﴿إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ