Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين اليد جاءت مفردة ومثناة وجمعا وكيفية الجمع بينها

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٠٣

والتثنية والجمع.

فعلم الآن أن الجمع بين المفرد والتثنية سهل، وذلك أن هذا مفرد مضاف فيعم كل منا ثبت لله من يد.

وأما بين التثنية والجمع، فمن وجهين:

أحدهما: أنه لا يراد بالجمع حقيقة معناه ـ وهو الثلاثة فأكثر ـ بل المراد به التعظيم كما قال الله تعالى: ﴿إنَّا﴾ و ﴿نَحْنُ﴾ و ﴿وقُلْنَا﴾ .... وما أشبه ذلك، وهو واحد، لكن يقول هذا للتعظيم.

أو يقال: إن أقل الجمع اثنان، فلا يحصل هنا تعارض.

وأما قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧]، فالأيد هنا بمعنى القوة، فهي مصدر آد يئيد، بمعنى: قيد، وليس المراد بالأيد صفة الله، ولهذا ما أضافها الله إلى نفسه، ما قال: بأيدينا! بل قال: ﴿بِأَيْدٍ﴾، أي: بقوة.

ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]، فإن لعلماء السلف في قوله: ﴿عَنْ سَاقٍ﴾: قولين:

القول الأول: أن المراد به الشدة.

والقول الثاني: أن المراد به ساق الله ﷿.

فمن نظر إلى سياق الآية مع حديث أبي سعيد (١)، قال: إن المراد بالساق هنا ساق الله. ومن نظر إلى الآية بمفردها، قال: