Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين اليد جاءت مفردة ومثناة وجمعا وكيفية الجمع بينها

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٠٢

[الأحزاب: ٤]، ولا لامرأة كذلك.

واحتجوا أيضاً بقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]، فـ ﴿إِخْوَةٌ﴾ جمع، والمراد به اثنان.

واحتجوا أيضاً بأن جماعة الصلاة تحصل باثنين.

ولكن جمهور أهل اللغة يقولون: إن أقل الجمع ثلاثة، وإن خروج الجمع إلى الاثنين في هذه النصوص لسبب، وإلا فإن أقل الجمع في الأصل ثلاثة.

وإما أن نقول: إن المراد بهذا الجمع التعظيم، تعظيم هذه اليد وليس المراد أن لله تعالى أكثر من اثنتين.

ثم إن المراد باليد هنا نفس الذات التي لها يد، وقد قال الله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم: ٤١]، أي: بما كسبوا، سواء كان من كسب اليد أو الرجل أو اللسان أو غيرها من أجزاء البدن، لكن يعبر بمثل هذا التعبير عن الفاعل نفسه.

ولهذا نقول: إن الأنعام التي هي الإبل لم يخلقها الله تعالى بيده، وفرق بين قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾، وبين قوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، فـ: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾، كأنه قال: مما عملنا، لأن المراد باليد ذات الله التي لها يد، والمراد بـ ﴿بِيَدَيَّ﴾: اليدان دون الذات.

وبهذا يزول الإشكال في صفة اليد التي وردت بالإفراد