Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين مسألة هل القاتل يخلد في النار؟

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٦٢

الشرح:

ذكر المؤلف ﵀ في هذه الصفات خمس آيات:

الآية الأولى:

قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣].

﴿وَمَنْ﴾: شرطية. و (من) الشرطية تفيد العموم.

﴿مُؤْمِناً﴾: هو من آمن بالله ورسوله، فخرج به الكافر والمنافق.

لكن من قتل كافراً له عهد أو ذمة أو أمان، فهو آثم، لكن لا يستحق الوعيد المذكور في الآية.

وأما المنافق، فهو معصوم الدم ظاهراً، ما لم يعلن بنفاقه.

وقوله ﴿مُتَعَمِّداً﴾: يدل على إخراج الصغير وغير العاقل، لأن هؤلاء ليس لهم قصد معتبر ولا عمد، وعلى إخراجا لمخطئ، وقد سبق بيانه في الآية التي قبلها.

فالذي يقتل مؤمناً متعمداً جزاؤه هذا الجزاء العظيم.

﴿جَهَنَّمُ﴾: اسم من أسماء النار.

﴿خَالِداً فِيهَا﴾، أي: ماكثاً فيها.

﴿وغَضِبَ الله عَلَيْهِ﴾: الغضب صفة ثابتة لله تعالى على الوجه اللائق به، وهي من صفاته الفعلية.

﴿وَلَعَنَهُ﴾: اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله.