Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الأولى

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢١٣

١٢٥] ":

الشرح:

هذه آيات في إثبات صفتي المشيئة والإرادة:

ف

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩].

﴿وَلَوْلا﴾: بمعنى: هلا، فهي للتحضيض، والمراد بها هنا التوبيخ، بمعنى أنه يوبخه على ترك هذا القول.

﴿إِذْ دَخَلْتَ﴾: حين دخلت.

﴿جَنَّتَكَ﴾: الجنة، بفتح الجيم هي البستان الكثير الأشجار، سميت بذلك لأن من فيها مستتر بأشجارها وغصونها، فهو مستجن فيها، وهذه المادة (الجيم والنون) تدل على الاستتار، ومنه: الجنة ـ بضم الجيم ـ التي يتترس بها الإنسان عند القتال، ومنها: الجنة ـ بكسر الجيم ـ، يعني، الجن، لأنهم مستترون.

وقوله: ﴿جَنَّتَكَ﴾: هذه مفرد، والمعلوم من الآيات أن له جنتين، فما هو الجواب حيث كانت هنا مفردة مع أنهما جنتان؟

الجواب: أن يقال: إن المفرد إذا أضيف يعم فيشمل الجنتين. أو أن هذا القائل أراد أن يقلل من قيمة الجنتين، لأن المقام مقام وعظ وعدم إعجاب بما رزقه الله، كأنه يقول: هاتان الجنتان جنة واحدة، تقليلاً لشأنهما، والوجه الأول أقرب إلى قواعد اللغة العربية ﴿قُلْتَ﴾: جواب ﴿لَوْلا﴾.