شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
وأصلها: الأناس، وكما في: هذا خير من هذا، وأصله: أخير من هذا لكن لكثرة الاستعمال حذفت الهمزة، فالله ﷿ ﴿أَحَدٌ﴾.
﴿أَحَدٌ﴾: لا تأتي إلا في النفي غالباً أو في الإثبات في أيام الأسبوع، يقال: الأحد، الإثنين .. لكن تأتي في الإثبات موصوفاً بها الرب ﷿ لأنه ﷾ أحد، أي: متوحد فيما يختص به في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ﴿أَحَدٌ﴾، لا ثاني له ولا نظير له ولا ند له.
قوله: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾: هذه جملة مستأنفة بعد أن ذكر الأحدية ذكر الصمدية، وأتى بها بجملة معرفة في طرفيها، لإفادة الحصر، أي: الله وحده الصمد.
فما
معنى الصمد
؟
قيل: إن ﴿الصَّمَدُ﴾: هو الكامل، في علمه في قدرته، في حكمته، في عزته، في سؤدده، في كل صفاته. وقيل: ﴿الصَّمَدُ﴾: الذي لا جوف له، يعني لا أمعاء ولا بطن، ولهذا قيل: الملائكة صمد، لأنهم ليس لهم أجواف، لا يأكلون ولا يشربون. هذا المعنى روي عن ابن عباس ﵄ (١) , ولا