Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثاني] في المودع والمقارض يدعي رد ذلك إلى ربه بنفسه أو مع رسوله، وفي الرسول يدعي دفع ما أرسل به، وفي موته وموت المودع والمقارض وإقرارهما عند الموت

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٨/ ٣٨٣

فلا يبرأ إلا ببينة.

م: معناه: أنه بعثه إلى من معه بالبلد، وأما إن بعثه إلى من بغير البلد، لم يجب أن يكون القول [٥٧/ب] قوله في الرد؛ لأنه متعد في الرد؛ لأن الواجب عليه - إذا لم يجده - إيداعها له، فإذا كان متعدياً في الرد، وجب عليه الضمان، فإذا صارت في ذمته لتعديه في ردها، وجب ألا يقبل قوله - رددتها - وإن أخذها بغير بينة. فإن قال: قد سلمت في الرجوع وبرئت ذمتي، كردي لما تسلفت من الوديعة، قيل له: الوديعة رددتها حيث أمرت بإبقائها فيه وهذه رددتها في غير الموضع المأذون لك بإبقائها فيه، فلم تبرأ ذمتك بردها.

ومن المدونة قال مالك: وإن بعثت بمالٍ بضاعة إلى رجلٍ ببلدٍ وقدمها الرسول، ثم مات، فزعم الرجل أن الرسول لم يدفع إليه شيئاً، فلا شيء لك في تركة الرسول، ولك اليمين على من يجوز أمره من ورثته أنه ما يعلم له شيئاً، قال مالك: وإن مات الرسول قبل أن يبلغ البلد، فلم يوجد للمال أثرٌ، فإنه يضمنه ويؤخذ من تركته.

قال سحنون: رواية سوء، وقول أشهب أعدل.

قال أشهب: لا يبرأ ورثة الميت من المال، وعليهم غرمه إلا أن يقيموا بينة أن الرسول دفعه؛ وقال: لما كانت البينة على هذا المأمور بالدفع في حياته، لم يكن موته بالذي يضع ذلك عنه، سواءٌ مات في الطريق أو بعد بلوغه،