Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثاني] في المودع والمقارض يدعي رد ذلك إلى ربه بنفسه أو مع رسوله، وفي الرسول يدعي دفع ما أرسل به، وفي موته وموت المودع والمقارض وإقرارهما عند الموت

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٨/ ٣٨٢

وديعة فيقر بها عند ثقةٍ من غير أن يشهد بها عليه، ثم يموت، ثم يقوم ربها، قال مالك: هذه أمورٌ لها وجوهٌ: أرأيت لو تقادم هذا عشرين سنة أو عشر سنين، ثم مات، فقام ربها، فهذا لا شيء له.

قال ابن القاسم: وكأني رأيته إن كان قريباً أن يكون ذلك له.

قال في العتبية: كالأشهر والسنة وشبه ذلك، ثم مات، وقام ربها: إن ذلك في مال الميت.

[(٣)] فصل [في رسولك يدعي الدفع، والآخر ينكر]

قال مالك: ومن دفعت إليه مالاً ليدفعه إلى رجلٍ، فقال: دفعته إليه، وأنكر ذلك الرجل، فإن لم يأتِ الدافع ببينة، ضمن، قبض ذلك منه ببينة أو بغير بينة - كالوصي يدعي الدفع إلى الأيتام - ولو شرط الرسول أن يدفع المال إلى من أمرته بغير بينة، لم يضمن وإن لم تقم له بينة بالدفع إذا ثبت هذا الشرط - لقوله ﵊: ((المسلمون على شروطهم)) - وإن قال الرسول: لم أجد الرجل، فرددت إليك المال صدق إلا أن يكون قبضه ببينةٍ،