الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ١٦/ ٢٦٦
﷽
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب الشركة
[الباب الأول] في جواز الشركة وبيان وجوهها
[الفصل ١ - في
الأصل في جواز الشركة]
والأصل في جواز الشركة قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف:١٩]. وقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال:٤١].
فدل أن الأربعة الأخماس للغانمين تقسم بينهم.
والشركة على ثلاثة وجوه: شركة بالأموال، وشركة بالأبدان، وشركة بالذمم لا بمال ولا بعمل بدن، فشركة المال وشركة الأبدان جائزتان.
فشركة المال من قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ﴾.
وشركة الأبدان من قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية.