الجامع لمسائل المدونة
﷽
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
كتاب الفرائض الثاني
[الباب الأول] ذكر المواريث بالولاء وتصرف وجوهها والاختلاف فيه قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس ﵀: قد تقدم في كتاب الولاء والمواريث مسائل الولاء ووجوهها وشيء من الاختلاف فيها فأغنى عن إعادتها، وأنا أذكر ههنا بقية القول في مسائل الولاء و
ما يتعلق بها والاختلاف فيها إن شاء الله.
[فصل ١ - أقسام الولاء]
اعلم أن اسم الوالي في كلام العرب على ثلاثة أقسام:
أحدها: الوصية، قال الله ﷿: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء:٣٣].
وقال تعالى: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ [مريم:٥].
قال ابن عباس في تفسيره: يعني بالموالي [الورثة وهم] العصبة.
والقسم الثاني: موالي الموالاة والمعاقدة ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ﴾ [التحريم:٤] يريد: وليه وناصره.