Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] ذكر المواريث بالولاء وتصرف وجوهها والاختلاف فيه قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس ﵀: قد تقدم في كتاب الولاء والمواريث مسائل الولاء ووجوهها وشيء من الاختلاف فيها فأغنى عن إعادتها، وأنا أذكر ههنا بقية القول في مسائل الولاء و

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٢١/ ٥٨٣

وقد كان في أول الإسلام يوالي الرجل الرجل فيقول: هدمي هدمك، ودمي دمك ترثني وأرثك، وتطلب بي وأطلب بك، فنسخ الله ذلك بقوله: ﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال:٧٥].

والقسم الثالث: موالي النعمة، وهم المعتقون قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء:٣٣] ولا خلاف أن ولي النعمة له في الدم سلطان.

وقد كان زيد بن حارثة يدعى زيد بن محمد فأنزل الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب:٥].

وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: (الولاء لمن أعتق)، ونهى عن بيع الولاء وهبته.

وقال علي بن أبي طالب ﵁: "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب أقروه حيث جعل الله".